كيفية تعلم شيء جديد كل يوم باستخدام التطبيقات.

لم يعد تعلم شيء جديد كل يوم حكرًا على من يملكون الكثير من وقت الفراغ. ففي عصرنا الحالي، ومع التقدم التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية، أصبح بإمكان أي شخص اكتساب معارف جديدة يوميًا في دقائق معدودة. وقد ظهرت تطبيقات التعلم خصيصًا لهذا الغرض: تسهيل الوصول إلى المعرفة بطريقة عملية وسهلة ومستمرة.

علاوة على ذلك، يُحقق التعلّم اليومي فوائد تتجاوز المعرفة نفسها، فهو يُحسّن الذاكرة، ويُنشّط الدماغ، ويزيد الثقة بالنفس، بل ويفتح آفاقًا مهنية وشخصية. في هذه المقالة، ستتعرف على كيفية تعلّم شيء جديد كل يوم باستخدام التطبيقات، حتى مع جدول أعمال مزدحم.

لماذا يُعدّ التعلّم كل يوم أمراً بالغ الأهمية؟

يعمل الدماغ كالعضلة: كلما زاد تحفيزه، ازداد قوة. يساعد التعلم اليومي على إبقاء العقل نشطًا، ويقلل التوتر، ويعزز مهارات حل المشكلات. وتُعدّ تجارب التعلم القصيرة والمستمرة أكثر فعالية من فترات الدراسة الطويلة والمتقطعة.

علاوة على ذلك، يُقدّر سوق العمل بشكل متزايد الأشخاص الذين يتطورون باستمرار. فالذين يتعلمون كل يوم يتكيفون بشكل أفضل مع التغييرات، ويواكبون الاتجاهات الجديدة، ويبرزون بسهولة أكبر.

كيف تُسهّل التطبيقات عملية التعلّم اليومي

تم تصميم تطبيقات التعلم لتتناسب مع أنماط الحياة العصرية. وهي تستخدم تقنيات مثل التعلم المصغر، والتحفيز بالألعاب، والمحتوى السريع، مما يجعل العملية أكثر كفاءة وأقل إرهاقاً.

ومن النقاط المهمة الأخرى سهولة الوصول. فباستخدام الهاتف المحمول، يمكنك التعلم في أي مكان: في المواصلات العامة، أو في طابور الانتظار، أو أثناء الاستراحة، أو قبل النوم. وهذا يلغي عذر ضيق الوقت.

حدد هدفًا تعليميًا واضحًا.

قبل البدء، من الضروري معرفة ما تريد تعلمه. فوجود هدف واضح يمنع الإحباط والاستسلام. إليك بعض الأسئلة البسيطة التي قد تساعدك:

  • هل أرغب في تعلم شيء يفيدني في مسيرتي المهنية؟
  • هل ترغب في ممارسة هواية جديدة؟
  • هل أرغب في تحسين معلوماتي العامة؟
  • هل أحتاج إلى تطوير مهارة معينة؟

مع هذا التعريف، يصبح من الأسهل بكثير اختيار التطبيقات المناسبة والحفاظ على الاتساق.

راهن على التعلم المصغر.

يُعدّ التعلّم المصغر أحد أكثر الطرق فعالية لتعلم شيء جديد كل يوم. ويتألف من استهلاك محتوى قصير ومباشر وموضوعي، عادةً في جلسات تتراوح مدتها بين 5 و 15 دقيقة.

يقلل هذا الأسلوب من الإرهاق الذهني ويزيد من استيعاب المعلومات. فبدلاً من محاولة تعلم كل شيء دفعة واحدة، تتقدم تدريجياً ولكن بثبات.

حوّل هاتفك المحمول إلى حليف معرفي.

يرى الكثيرون الهواتف المحمولة مصدر إلهاء، لكنها في الواقع أداة تعليمية فعّالة. يكمن السر في كيفية استخدامها.

بعض الاستراتيجيات البسيطة تساعد كثيراً:

  • ضع التطبيقات التعليمية على شاشتك الرئيسية.
  • استبدل بعض وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي بالتعلم.
  • قم بتفعيل الإشعارات فقط من التطبيقات التي تضيف قيمة.
  • حدد أوقاتًا ثابتة للدراسة على هاتفك المحمول.

هذه التغييرات الصغيرة تُحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.

تعلم بالاستماع عندما لا تستطيع القراءة.

ليس من الممكن دائمًا التوقف للقراءة أو مشاهدة الفيديوهات. في تلك اللحظات، يصبح التعلم الصوتي بديلاً ممتازًا. تتيح لك ملفات البودكاست والكتب الصوتية والمحتوى المروي التعلم أثناء قيامك بأنشطة أخرى، مثل المشي أو القيادة أو القيام بالأعمال المنزلية.

يُعد هذا النوع من التعلم مفيدًا بشكل خاص لأولئك الذين لديهم جداول أعمال مزدحمة، حيث يسمح لهم بالاستفادة من اللحظات التي عادة ما تكون غير منتجة.

ابتكر روتينًا بسيطًا ومستدامًا.

من الأخطاء الشائعة محاولة ابتكار إجراءات معقدة للغاية. للتعلم يوميًا، يُفضّل اتباع روتين بسيط وسهل التطبيق. على سبيل المثال:

  • بعد 5 دقائق من الاستيقاظ
  • قبل النوم بعشر دقائق
  • فقرة قصيرة أثناء الغداء.

أهم شيء هو الاستمرارية. حتى بضع دقائق فقط في اليوم تُحقق نتائج مبهرة مع مرور الوقت.

استخدم تطبيقات تتبع التقدم.

يُعدّ تتبّع تقدّمك أمراً محفّزاً للغاية. تعرض العديد من التطبيقات إحصائيات مثل عدد أيام الاستخدام المتتالية، والأهداف اليومية، والتقدّم المُحرز بمرور الوقت.

تساعد هذه البيانات في الحفاظ على الالتزام بالتعلم وتمنعك من التخلي عن هذه العادة في الأيام القليلة الأولى.

تعلم بطريقة سهلة وممتعة.

لا يجب أن يكون التعلّم عبئًا أو تجربة مُرهقة. توجد تطبيقات تستخدم الألعاب والتحديات والاختبارات لجعل التعلّم أكثر متعة. عندما تكون العملية ممتعة، تزداد فرص الحفاظ على هذه العادة بشكل كبير.

علاوة على ذلك، فإن التعلم بطريقة مريحة يقلل الضغط ويسمح باستيعاب المعرفة بشكل طبيعي أكثر.

أهمية الاستمرارية في التعلم اليومي.

ليس المهم كمية المحتوى الذي تستهلكه، بل انتظامك في التعلم. فتعلم القليل كل يوم أكثر فعالية بكثير من دراسة الكثير في يوم واحد فقط من الأسبوع.

إن المواظبة تخلق عادة راسخة، ومع مرور الوقت، يصبح التعلم اليومي جزءًا سهلاً من روتينك.

خاتمة

إن تعلم شيء جديد كل يوم باستخدام التطبيقات أمر ممكن تمامًا، وسهل الوصول إليه، وفعّال. فمع وجود أهداف واضحة، والتطبيقات المناسبة، وروتين بسيط، يستطيع أي شخص أن يتطور باستمرار، حتى مع ضيق الوقت المتاح.

يكمن السر في البدء بخطوات صغيرة، والمواظبة على ذلك، وجعل التعلم جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية. ومع مرور الوقت، تتضح النتائج، سواءً على مستوى المعرفة أو جودة الحياة.

شاهد المزيد

أحدث المقالات